بنـــــــــات
فعلاً كم أنا سيء في كل بداية ...
فقد إستغرقت وقتا طويلاً لأبدأ...
وكم سيجارة حرقت ..متأملاً ذاك الدخان..
الذي أبعثه من من رئتي المتعبه إلى هذا العالم ..
تماماً كأفكاري الغير منتظمه و الغير متوقعه ..
ما أصعب الإبتداء بأمر...
وما أسهل الإنتهاء..
فلقد أيقنت مؤخراً أني جيدُ في النهاية ..
سحقاً كم أنا أجيد النهايات...
ولعل نهايتي كانت أنجح شيء أنهيته أبداً..
فلقد وأدت بنات أفكاري قبل خمس سنوات
كان شيئا محزناً عندما إستخدمت غطاء قلمي
لأحمل التراب لدفنهم
كم كان مؤلما ذلك الألبوم المسطر الذي أتصفحه لأتذكرهم
أو بالأحرى لأتذكرني
كن جميلات ... كن لعوبات
كانت حروفهن لا تلتزم السطر كانوا في كل الزوايا..
كانوا بكل الألوان ...كانوا رسماً أحياناً..
وأحياناً كلمات..
كانوا يسجلوا التاريخ الذي لعبوا فيه...
لم أكن حينها أرى سبباً لفعلهن ذلك ..
كنت ساذجاً لأعرف ...
كنت ساذجا لأدرك...
أنهم فقط يخشون أن يُنسون ..
وها أنا أشتكي الفراغ .. كن يملئون وقتي
ورقةٌ و قلم هذا كل ما يحتاجوه..
يلهوني عن الدرس أحياناً
وأحياناً عن اللعب مع أقراني
أعجب لما يخطوه على الورق
فأمتدح أحداهن وأوبخ الأخرى
وأنتقد تلك و أصحح للكبرى
وقبل أن يخلدوا للنوم
يتأكدوا أنهم نالوا الرضا مني
و أعُلِم الناس بما صنعوا
آه ما فائدة ما أقول بل يكفي ما قلت
وكم تمنيت أن لا تكون هناك نهاية
فما زلت أنتظر أنا وقلمي أن يبعثن
و سوف يفعلن بل يجب أن يفعلن
لأنهن بنات أفكاري